المحطة 1: طهارة مريم وسماحة الإسلام
{وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ}
(مريم)
{وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ}
(اللَّه)
الإِسلام دين يحمل في جنباته كل مقومات العظمة والسؤدد، لا يلتزم به أحد من البشر إلا وشعر بقوةٍ عجيبة تجري في دمائه كجريان النهر في وديان الصحراء، لتجعل منه إنسانًا عظيمًا تظهر عظمته في بريق عينيه المتلألئة! فليس هناك في الإِسلام ما يدعو للخجل أبدًا، فالإِسلام دين السلام، وتحيتنا هي السلام، ودارنا في الآخرة هي دار السلام، وصلاتنا تنتهي بالسلام، ونبينا هو نبي السلام، وهو الذي كرّم موسى عليه السلام الذي ينتسب إليه اليهود، وهو الذي كرَّم عيسى عليه السلام الذي ينتسب إليه النصارى، وهو الذي كرَّم علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه- الذي ينتسب إليه من يطعنون بشرف ابن عمه في الغداة والعشي، وهو الذي كرّم بني الإنسان وعظم إنسانيتهم بغض النظر عن ألوانهم وأعراقهم، وواللَّه إننا لو أحسنا الدعوة لهذا الدين لملكنا به قلوب الناس جميعًا حتى ولو لم يعتنق هؤلاء الإِسلام!