المحطة 1: عملاق التوحيد ونظرية الشاة
" عملاق التوحيد" (زيد بن عمرو)
" ولقد رأيته في الجنة يسحب ذيولًا"
(رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-)
قصة بطلنا الحالي تعود إلى العصر الجاهلي، وقتها كانت العرب تتخذ من الأصنام شركاءً للَّه، فصنع بعض العرب آلهتهم من الحجر، وصنعها آخرون من الخشب، ووصل الأمر ببعضهم إلى عبادة آلهةٍ مصنوعةٍ من التمر كانوا يأكلونها في وقت الجوع! ومن بين ركام هذا الوضع الكئيب خرج رجلٌ من قبيلة قريش يقال له (زيد بن عمرو بن نفيل)، هذا الرجل نظر في حال العرب وما يعبدون من أوثان، فلم تستسغ فطرته السليمة هذا الأمر، فتوصل هذا العربي البدوي إلى نظريةٍ علميةٍ لم يتمكن فلاسفة الفرس أو علماء الإغريق من التوصل إليها، هذه النظرية العلمية التي وضعها هذا العبقري العربي من فوق رمال صحراء الجزيرة تسمى بـ "نظرية الشاة لإثبات توحيد اللَّه" وتتلخص هذه النظرية في كلمات بسيطة وجَّهها زيد بن عمرو إلى قومه قائلًا:
"الشاة خلقها اللَّه، وأنزل لها من السماء الماء، وأنبت لها من الأرض الكلأ، ثم تذبحونها على غير اسم اللَّه؟! "