المحطة 1: تماسيح غاليبولي وأمير بحر الدولة العثمانية
" مكتشف أمريكا" (بيري رئيس)
" إن أبناء غاليبولي أمضوا حياتهم في البحر كالتماسيح، وكانت أسرّتهم القوارب، وهدهدتهم البحر والسفن ليلًا ونهارًا"
(المؤرخ العثماني: ابن كمال)
هناك معلومات تاريخية رضعناها منذ الصغر وكأنها حقائق كونية أنزلها اللَّه على البشر فلم تعد قابلة للنقد "بالدال" أو النقض "بالضاد"! بل إنه في كثير من الأحيان ما يُتهم فيها مكذب هذه الحقائق المزيفة بالجهل والتخلف، وقد ذكرنا خلال فصول سابقة في هذا الكتاب أن من أهم بنود "نظرية الغزو الثقافي" هو تشويه تاريخ أبطالنا ورموزنا والمبالغة في تمجيد أبطال الغرب وتعظيمهم، وذكرنا أيضًا أن هناك بندٌ آخر مهم: ألا وهو طمس سيرة أبطال الإسلام الحقيقيين وإبدالها بحكاياتٍ أبطالٍ خرافيين لا مكان لهم في التاريخ فضلًا عن الوجود، والحقيقة أن بطلنا الإسلامي هذا نال الشرفين من أولئك الغزاة، فهو معروفٌ في الأدب الغربي كقرصان بحار، على الرغم من كونه أمير بحر إمبراطورية آل عثمان الإسلامية،