كان بيت أبي أيوب الأنصاري مكونًا من طابقين، لذلك عرض أبو أيوب على رسول اللَّه أن يسكن في الطابق العلوي لأنه يستحي أن يسكن فوق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأخبره رسول الرحمة بكل تواضع أنه يفضل الطابق الأرضي نظرًا لكثرة ضيوفه، لكن أبا أيوب لم يكن يهنأ في نومه خشية أن يزعج رسول اللَّه من تحته، ولنستمع إلى هذه القصة التي يرويها لنا بطلنا الإِسلامي العظيم بنفسه:
"في ليلة من الليالي انكسرت جرة فيها ماء ونحن نبيت في الأعلى من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فسال الماء، فخشينا أن يتقاطر على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو نائم في الأسفل، فأخذنا أنا وأم أيوب لحافنا، وواللَّه ما كان عندنا غيره، فأخذنا ننشف به الماء طيلة الليل حتى لا تصيب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قطرة من الماء وهو نائم في الأسفل، فتؤذيه فيستفيق من نومه".